تصاعدت الأزمة بين أمريكا وكوريا الشمالية، عقب كشف الأقمار الصناعية استعداد بيونغ يانغ لإجراء تجربة نووية جديدة، وهو ما أثار امتعاض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أصدر أوامره بتحريك حاملة الطائرات “كارل فينسن” ومجموعتها الضاربة من السفن الحربية باتجاه شبه الجزيرة الكورية.
وردت كوريا ببيان رسمي قالت فيه “قواتنا الثورية مستعدة للقتال وإغراق حاملة الطائرات الأمريكية التي تعمل بالطاقة النووية بضربة واحدة”، معتبرة أن ذلك سيعطي مثالا عمليا على إظهار قوة جيش كوريا الشمالية.
ومع هذا استبعد اللواء محي نوح الخبير العسكري؛ القائد السابق بالمخابرات الحربية نشوب حرب نووية بين أمريكا وكوريا الشمالية، منوها بأن المسألة تقتصر على الحرب الكلامية فقط بين الطرفين.
وقال لـ “مصر العربية” إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد إظهار القوة في أول سنة من فترة رئاسته، وعلى الجانب الآخر تريد كويا الشمالية إثبات أنها تستطيع ردع أمريكا في حالة التفكير في شن حرب عليها.
وأكد الخبير العسكري أن هناك وسطاء عدة بين الطرفين يعقدون اجتماعات بشكل سري لحل هذه الأزمة، وعلى رأسهم الصين لأن استخدام أي سلاح نووي سيجر العالم للخراب.
اللواء طلعت مسلم، الخبير الاستراتيجي أكد أن قادة روسيا والصين سيعملان على إنهاء الأزمة في أقرب فرصة، دون اللجوء إلى خيار الحرب.
وأوضح: “لن يتقبل أحد نتيجة الحرب، لأن كل الأطراف ستكون خاسرة سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا في ظل تقارب مستوى القوة، مع فارق طفيف لصالح أمريكا“.
من جهة أخرى توقع الخبير الاقتصادي، أبو بكر الديب أنه في حالة نشوب الحرب، فإن أمريكا ستخوضها لتجريد كوريا من قدرتها على نشر صواريخ بالستية فعالة عابرة للقارات معتمدة على الوقود الصلب، وردع محاولات إعادة إنشاء البرنامج بعد الضربات، وطمأنة كوريا الشمالية إلى أن الضربات لا تستهدف هدم النظام الحاكم، فلو اعتقدت كوريا الشمالية، أن الولايات المتحدة تعتزم الإطاحة بكيم من السلطة، فمن المحتمل نشوب حرب شاملة.
وتوقع الديب، وقوع حرب تكسير عظام اقتصادية بين أمريكا والصين حليفة كوريا الشمالية، وهو ما سيدخل العالم في أزمة مالية ضخمة حيث تمثل الصين وأمريكا أضخم اقتصادين دوليين.
ورصدت “فرانس 24” فارق القوة بين الجيشين في أمريكا وكوريا الشمالية على النحو التالية
القوة البشرية للجيشين:
يمتلك الجيش الأمريكي قوة بشرية إجمالية تقدر بـ 2 مليون و281 ألف جندي، ما بين جنود أساسيين واحتياط وقوات خاصة، بينما يقدر عدد الجيش الكوري الشمالي بـ 9 مليون و279 ألف جندي بين احتياطي وأساسي وقوات خاصة.
الطائرات والمروحيات:
الولايات المتحدة تمتلك 21700 طائرة ومروحية حربية مقابل 1600 بحوزة كوريا الشمالية.
الترسانة البحرية:
كوريا الشمالية متفوقة على الولايات المتحدة فيما يتعلق بالقطع الحربية حيث تمتلك 500 قطعة بحرية مقابل 440 للولايات المتحدة الأمريكية.
الدبابات:
تمتلك الولايات المتحدة 53800 دبابة حربية مقابل 5100 لكوريا الشمالية
الميزانية العسكرية:
تخصص الولايات المتحدة الأمريكية 3.3 بالمئة من ميزانيتها الإجمالية البالغة 18037 مليار دولار للدفاع بينما تكرس كوريا الشمالية ما بين 16.9 بالمئة و23.2 بالمئة من ميزانيتها البالغة 34 مليار دولار للدفاع وفقا لإحصائيات وزارة الخارجية والبنك الدولي.
القدرة النووية:
تمتلك الولايات المتحدة نحو 7 آلاف رأس نووي مقابل 10 رؤوس نووية تمتلكها كوريا الشمالية.
عن م.مصر العربية
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.
جميع الحقوق محفوظة - Maghrebona 2016